عبد الوهاب بن علي السبكي

81

طبقات الشافعية الكبرى

وقال أبو عبد الرحمن السلمي سمعت الدارقطني يقول سمعت أبا إسحاق إبراهيم ابن محمد المعدل النسوي المعدل بمصر يقول سمعت أبا بكر بن الحداد وذكره بالفضل والدين والاجتهاد يقول أحدث نفسي بما رواه الربيع عن الشافعي أنه كان يختم في رمضان ستين ختمة سوى ما كان يقرأ في الصلاة فأكثر ما قدرت عليه تسعا وخمسين ختمة وأتيت في غير رمضان بثلاثين ختمة قلت وفى ابن الحداد يقول بعضهم : الشافعي تفقها والأصمعي * م تفننا والتابعون تزهدا وقال ابن زولاق في شوال سنة أربع وعشرين وثلاثمائة سلم محمد بن طغج الإخشيد قضاء مصر إلى أبى بكر بن الحداد وكان أيضا ينظر في المظالم ويوقع فيها فنظر في الحكم خلافة عن الحسين بن محمد بن أبي زرعة محمد بن عثمان الدمشقي وهو لا ينظر وكان يجلس في الجامع وفى داره وربما جلس في دار ابن أبي زرعة ووقع في الأحكام وكاتب خلفاء النواحي وكان فقيها متعبدا يحسن علوما كثيرة منها علم القرآن وقول الشافعي وعلم الحديث والأسماء والكنى وسير الجاهلية والشعر والنسب ويحفظ شعرا كثيرا ويجيد الشعر ويختم كل يوم وليلة في صلاة ويصوم يوما ويفطر يوما ويختم يوم الجمعة ختمة أخرى في ركعتين في الجامع قبل صلاة الجمعة سوى التي يختمها كل يوم حسن الثياب رفيعها حسن المركوب فصيحا غير مطعون عليه في لفظ ولا فضل ثقة في اليد والفرج واللسان مجموعا على صيانته وطهارته كان من محاسن مصر حاذقا بعلم القضاء أخذ ذلك عن أبي عبيد القاضي إلى أن قال وكل من وقف على ما ذكرناه يقول صدقت